العظيم آبادي
113
عون المعبود
يحلفه أحدكم من غير قصد للحلف نحو لا والله بلى والله ( عن عطاء ) هو ابن أبي رباح ( هو ) أي اللغو في اليمين ( كلام الرجل في بيته ) أي لم يكن صادرا عن عقد قلب وإنما جرى به اللسان على سبيل العادة ( كلا والله وبلى والله ) فيه دليل على أن اللغو من الأيمان ما لا يكون عن قصد الحلف وإنما جرى على اللسان من غير إرادة الحلف . وإلى تفسير اللغو بهذا ذهب الشافعي ، ونقله ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما من الصحابة وجماعة من التابعين . وأخرج البخاري موقوفا على عائشة قالت : ( ( قوله تعالى ( لا يؤاخذكم الله باللغو ) أنزل في قوله لا والله وبلى والله ) ) وتفسير عائشة هذا أقرب لأنها شهدت التنزيل فهي أعلم غيرها وهي عارفة بلغة العرب . وذهب الحنفية إلى أن لغو اليمين أن يحلف على الشيء يظن صدقه فينكشف خلافه ، وبه قال ربيعة ومالك ومكحول والأوزاعي والليث وعن أحمد روايتان . وذهب طاوس إلى أنها الحلف وهو غضبان ، وفي ذلك تفاسير آخر لا يقوم عليها دليل . وعن عطاء والشعبي وطاوس والحسن وأبي قلابة لا والله وبلى والله لغة من لغات العرب لا يراد بها اليمين وهي من صلة الكلام . كذا في الفتح والسبل . والحديث سكت عنه المنذري وأخرجه أيضا البيهقي وابن حبان ، وصحح الدارقطني وقفه ، ورواه البخاري والشافعي ومالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة موقوفا ، ورواه الشافعي من حديث عطاء موقوفا ( إبراهيم ) بن ميمون المروزي ( الصائغ ) بالفارسية ذركر هو أحد الثقات وثقه ابن معين ( قتله أبو مسلم ) عبد الرحمن بن مسلم الخراساني القائم بدعوة العباسية . قال ابن خلكان : قتل في دولته ستمائة ألف صبرا ، فقيل لعهد الله بن المبارك أبو مسلم خير أو الحجاج ؟ قال لا أقول إن أبا مسلم كان خيرا من أحد ولكن الحجاج كان شرا منه . وقتل إبراهيم بن ميمون سنة إحدى وثلاثين ومائة وتوفي أبو مسلم الخراساني الظالم مقتولا في سنة سبع وثلاثين ومائة ، والله أعلم ( بعرندس ) بالعين المهملة المفتوحة وبعدها راء مهملة مفتوحة كذا في النسخ . قال أهل اللغة العرندس الأسد العظيم والنون والسين زائدتان انتهى . وفي بعض النسخ الفرندس بالفاء قبل